ميرزا غلامرضا عرفانيان اليزدي الخراساني

57

تتميم كتاب أصول الفقه

ويجاب عن المقال : أنّ من الواضح وحدة مفاد أدلّة البراءة المذكورة ، ومفاد دليل الاستصحاب في هذا الباب بلا تناف وتعاند ، وعليه فكلّ واحد دليل مستقلّ برأسه ، ومن كان غير مذعن بأحدهما أو غير ملتفت اليه فليحصل التأمين بالتنجيز أو التعذير بذاك الآخر . ويمكن الاستفادة من الاستصحاب فيما إذا عومل مع دليلي البراءة والاحتياط معاملة المتكافئين المتعارضين ، وبعد التساقط يرجع إلى استصحاب عدم فعليّة التكليف من الأول إلى الآن ، وتأتي الإشارة إلى ذلك فيما بعد إن شاء اللّه تعالى . فذلكة البحث : أنّ المقصد الرابع من الكتاب الحاضر موضوعه الشكّ بالحكم والتحيّر فيه ، أي عدم تمامية دليل عليه عند الباحث . والشك على قسمين : 1 - شكّ بدوي ، وأنّه محور أصل البراءة ، كنا نحن في مقام التماس الحجّة عليه وقد فرغنا - بحمد اللّه - إلى هنا عن إقامة آيات خمسة وأحاديث كذلك وكذا الاستصحاب على البراءة . 2 - شكّ محفوف بالعلم الإجمالي ، يأتي كلام حوله يناسب وضع الكتاب .